الشيخ المحمودي
287
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
للإيمان ، إنّ الصّادق على شفا منجاة وكرامة ، وإنّ الكاذب على شفا هوان . قولوا الحقّ تعرفوا به ، وتكونوا من أهله ، وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم . وإذا عاهدتم ففوا ، وإذا حكمتم فاعدلوا ، ولا تفاخروا بالآباء ولا تنابزوا بالألقاب ، ألا ولا تمادحوا ولا تمازحوا ولا تباغضوا ، أفشوا السّلام وردّوا التّحيّة على أهلها بأحسن منها ، وارحموا الأرملة واليتيم ، وأعينوا الضّعيف والمظلوم ، وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [ 2 / المائدة : 5 ] . ألا وإنّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع . ألا وإنّ الآخرة قد أقبلت وآذنت باطّلاع . ألا وإنّ المضمار اليوم ، والسّباق غدا وإنّ السّبقة الجنّة والغاية النّار « 1 » . [ 692 ] - وقال عليه السّلام : خير النّساء الطّيّبة الرّيح ، الطّيّبة الطّعام ، الّتي إن أنفقت أنفقت قصدا ، وإن أمسكت أمسكت قصدا ، تلك من عمّال اللّه ، وعامل اللّه لا يخيب « 2 » .
--> ( 1 ) ومن قوله : « ألا وإنّ الدنيا قد أدبرت . . . » رواه السيّد الرضي طاب ثراه في أوّل المختار : ( 28 ) من نهج البلاغة وشرح قوله : « وانّ السبقة الجنّة والغاية النار » شرحا معجبا . ويأتي أيضا بأطول من هذا الذيل في المختار : ( 691 ) عن نثر الدرّ هذا ص 324 . ( 2 ) لا عهد لي بمصدر للكلام .